مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
293
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
الأخباريّين جميعا ، و بحثهم عن أحوال الرواة . و لتحقيقه محلّ آخر . الرابع : إنّه ضعيف لمخالفته لإجماع الشيعة ، بل لإجماع الأئمّة عليهم السلام ؛ فإنّ هذا الإجماع قد علم دخول المعصومين عليهم السلام فيه بالأحاديث الصحيحة المتواترة معنى . و ممّن صرّح بنقل هذا الإجماع هنا عن علماء الإمامية الشيخ في الخلاف ، « 1 » و العلّامة « 2 » و ابن إدريس « 3 » و غيرهم من المتقدّمين و المتأخّرين و المعاصرين ، بل ذكروا أنّه من ضروريات المذهب كالمسح على الرجلين . و نقلوا القول بتحريم الغناء أيضا عن أكثر الصحابة . و لا أعلم أحدا من علمائنا يقول بجواز الغناء في هذه الصورة ، بل صرّحوا بتحريم الغناء فيها . و من أراد الوقوف على عباراتهم فليرجع إلى كتبهم ، و لم أنقلها كراهة الإطالة و لشهرتها و سهولة الرجوع إليها . و هذا الإجماع هنا حجّة قطعا ، و يدلّ على حجّيته جميع الأدلّة المذكورة في الأصول . و من حيث العلم بدخول المعصوم هنا بالأحاديث المتواترة معنى يدلّ على حجّيته جميع أدلّة الإمامة و براهين العصمة ، و ناهيك بذلك . و يضاف إلى ما ذكرناه أحاديث كثيرة واردة في كيفيّة الجمع بين الأحاديث المختلفة من قولهم عليهم السلام : « خذ بالمجمع عليه بين أصحابك ؛ فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، و دع الشاذّ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك » ، « 4 » و غير ذلك . و وجه إطلاق الأئمّة عليهم السلام مثل هذا الكلام ظاهر ، و هو أنّه كانت عادة قدماء الشيعة أن لا يعملوا إلّابنصّ من الأئمّة عليهم السلام ، و إذا لم يجدوا نصّا عملوا بالاحتياط ، و هو أيضا مرويّ عنهم عليهم السلام مأمور به عدّة أحاديث ، فمن المحال أن يجمعوا على حكم غير ثابت من معصوم عموما أو خصوصا ، و في مقام اختلاف الحديث لا يعملون إلّابالراجح ، فمن المحال إجماعهم على المرجوح باعتبار قاعدتهم المستمرّة .
--> ( 1 ) . الخلاف ، ج 6 ، ص 305 - 306 ، المسألة 54 : « الغناء محرم . . . دليلنا إجماع الفرقة » . ( 2 ) . أجوبة المسائل المهنائية ، ص 25 ، المسألة 8 . ( 3 ) . السرائر ، ج 2 ، ص 120 : « الغناء عندنا محرّمٌ ، يفسق فاعله و تردّ شهادته » . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 67 ، باب اختلاف الحديث ، ح 10 .